المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

199

أعلام الهداية

وقوّتك ، فيجب أن تعدل فيهم وتكون لهم كالوالد الرحيم ، وتغفر لهم جهلهم ، ولا تعاجلهم بالعقوبة ، وتشكر اللّه عزّ وجلّ على ما آتاك من القوّة عليهم . 2 - وأمّا حقّ رعيّتك بالعلم : فأن تعلم أنّ اللّه عز وجل إنّما جعلك قيّما لهم فيما آتاك من العلم ، وفتح لك من خزائنه ، فإن أحسنت في تعليم الناس ولم تخرق بهم ولم تفجر عليهم زادك اللّه من فضله ، وإن أنت منعت النّاس علمك أو خرقت بهم عند طلبهم العلم منك كان حقّا على اللّه عزّ وجلّ أن يسلبك العلم وبهاءه ، ويسقط من القلوب محلّك . 3 - وأمّا حقّ الزوجة : فأن تعلم أنّ اللّه عزّ وجلّ جعلها لك سكنا وانسا ، فتعلم أنّ ذلك نعمة من اللّه عليك ، فتكرمها وترفق بها ، وإن كان حقّك عليها أوجب فإنّ لها عليك أن ترحمها ، لأنّها أسيرك وتطعمها وتكسوها ، فإذا جهلت عفوت عنها . 4 - وأمّا حقّ مملوكك : فأن تعلم أنّه خلق ربّك وابن أبيك وامّك ولحمك ودمك ، لم تملكه لأنّك صنعته دون اللّه ، ولا خلقت شيئا من جوارحه ولا أخرجت له رزقا ، ولكنّ اللّه عزّ وجلّ كفاك ذلك ، ثمّ سخّره لك وائتمنك عليه واستودعك إيّاه ، ليحفظ لك ما تأتيه من خير إليه فأحسن إليه كما أحسن اللّه إليك ، وإن كرهته استبدلت به ، ولم تعذّب خلق اللّه عزّ وجلّ ، ولا قوّة إلّا باللّه . حقوق الرحم : 1 - وحقّ امّك : أن تعلم أنّها حملتك حيث لا يحتمل أحد أحدا ، وأعطتك من ثمرة قلبها ما لا يعطي أحد أحدا ، ووقتك بجميع جوارحها ، ولم تبال أن تجوع وتطعمك ، وتعطش وتسقيك ، وتعرى وتكسوك ، وتضحى وتظلّك ، وتهجر النوم لأجلك ، ووقتك الحرّ والبرد لتكون لها ، فإنّك لا تطيق شكرها